تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

129

كتاب الطهارة

وهنا بعض الروايات الأُخر " 1 " ؛ ممّا لا يخلو عن قصور من حيث السند أو الدلالة ، فراجع . التمسّك للنجاسة بالأخبار الواردة في النزح ثمّ إنّه قد يتمسّك " 2 " للقول بالنجاسة بالأخبار الكثيرة الواردة في النزح " 3 " ، فإنّ حملها على الوجوب التعبّدي - مضافاً إلى كونه بعيداً في نفسه منافٍ لما ورد في بعضها من التعبير بالتطهير بالنزح . ولا يخفى أنّ الظاهر كون النزح مستحبّاً ، والدليل عليه اختلاف تلك الروايات في مقداره في مورد واحد " 4 " ، بل الترديد في رواية واحدة بين الأقلّ والأكثر " 5 " ، مضافاً إلى القرائن الموجودة في بعضها ، كالحكم بصحّة الوضوء الواقع قبل النزح ، وعدم وجوب غسل الثوب المغسول به قبله " 6 " . وبالجملة : لا يكاد يمكن القول بالوجوب مع شدّة الاختلاف الواقع بينها ، التي لا مجال معها إلَّا للحمل على مراتب الاستحباب .

--> " 1 " وسائل الشيعة 1 : 182 و 185 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، الحديث 2 و 11 ، راجع الحدائق الناضرة 1 : 357 358 ، جواهر الكلام 1 : 192 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 199 . " 2 " الحدائق الناضرة 1 : 358 . " 3 " وسائل الشيعة 1 : 179 197 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 23 . " 4 " وسائل الشيعة 1 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، الحديث 2 و 3 . " 5 " وسائل الشيعة 1 : 183 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، الحديث 3 و 4 . " 6 " وسائل الشيعة 1 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 9 و 12 و 13 .